محمد بن جرير الطبري
316
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
نوح : ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) ، وكثر الماء حتى طغى ، وارتفع فوق الجبال ، كما تزعم أهل التوراة ، بخمسة عشر ذراعًا ، فباد ما على وجه الأرض من الخلق ، من كل شيء فيه الروح أو شجر ، فلم يبق شيء من الخلائق إلا نوح ومن معه في الفلك ، وإلا عُوج بن عُنُق فيما يزعم أهل الكتاب ، فكان بين أن أرسل الله الطوفان وبين أن غاض الماء ستة أشهر وعشر ليالٍ . ( 4 ) 18139 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن الحسن بن دينار ، عن علي بن زيد بن جدعان = قال ابن حميد ، قال سلمة ، وحدثني علي بن زيد عن يوسف بن مهران ، قال : سمعته يقول : لما آذى نوحًا في الفلك عَذِرة الناس ، أمر أن يمسح ذنب الفيل ، فمسحه ، فخرج منه خنزيران ، وكفي ذلك عنه . وإن الفأر توالدت في الفلك ، فلما آذته ، أمر أن يأمر الأسد يعطس ، فعطس ، فخرج من منخريه هِرّان يأكلان عنه الفأر . 18140 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : لما كان نوح في السفينة ، قرض الفأر حبالَ السفينة ، فشكا نوح ، فأوحى الله إليه ، فمسح ذنب الأسد ، فخرج سِنَّوران . وكان في السفينة عذرة ، فشكا ذلك إلى ربه ، فأوحى الله إليه ، فمسح ذنب الفيل ، فخرج خنزيران 18141 - حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال ، حدثنا الأسود بن عامر قال ، أخبرنا سفيان بن سعيد ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، بنحوه . ( 5 )
--> ( 4 ) الأثر : 18138 - رواه الطبري في تاريخه 1 : 93 ، 94 . ( 5 ) الأثر : 18141 - " إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني ، السعدي ، شيخ الطبري ، كان من الحفاظ ، مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 148 " . " والأسود بن عامر ، شاذان " ، ثقة ، مضى برقم : 13927 .